الشيخ السبحاني
247
المختار في أحكام الخيار
لا يتحقّق العمل ، إذ العقد والفسخ يتواردان على العين والعمل المناسب لهما قائم بالعين والمفروض تلفها . يلاحظ عليه : أنّه لا شك أنّ الفسخ ، عبارة عن حل العقد المتعلّق بالعين الموجودة في زمان الانشاء وأنّه لا بد من وجود عمل له مثل العقد ، وأمّا كيفية العمل فلا دخل له في ماهيّة الفسخ بل هو أمر عقلائي ، فالمغبون يفسخ تلك الرابطة المتعلّقة بالعين وقت الانشاء ، وأمّا العمل المناسب له فهو راجع إلى العقلاء ، وهم يحكمون بردّ العين عند وجودها ، وبدلها عند عدمها . وسيوافيك تفصيله عند البحث عن خيار تعذّر الشرط الذي عنونه الشيخ في مبحث شروط صحّة العقد ، فلاحظ . نعم لو قلنا بقصور أدلّة الخيار ، فالمرجع هو استصحاب الخيار عند الشيخ الأعظم على النحو الذي عرفته في التصرّف في المبيع مع العلم بالغبن ، وعموم وجوب الوفاء عندنا فلا نعيد . فبذلك تبيّن أنّ الحقّ مع الشهيد وليس على خلاف الاجماع . هذا كلّه إذا أتلف حكما أو أوجد فيه مانعا من الردّ . وأمّا الصور الباقية التي ذكرها صاحب الجواهر « 1 » والشيخ - قدّس سرّه - فنذكر إجمالها ثمّ نأخذها بالدراسة والتحليل : 1 - إذا نقلها بعقد جائز . 2 - إذا دبّر العبد أو أوصى به للغير .
--> ( 1 ) - الجواهر ج 23 / 44 - 45 .